تغطية إخبارية متميزة لكافة الأحداث الرياضية في مصر والعالم ، انفرادات الدورى الأهلي والزمالك، نتائج ،جداول ، إحصائيات ، صور ، معلومات ، مسابقات وأخبار الأهلى والزمالك والإسماعيلى ومتابعة أخبار الدورى الإنجليزى والألمانى وأخبار الدوري الإيطالي والأسبانى والفرنسي وتغطية كأس الأمم الأوروبية وكأس الأمم الأفريقية وكأس أسيا

تحقيق في الجول- تيكي تاكا أم الباص؟ هل المدرب ملزم بتقديم أداء ممتع مع الفوز

0 47

يظل ذلك السؤال مطروحا ويسبب الكثير من الجدل، هل واجب المدرب المتعة أم الفوز؟ هل تفضل أن يلعب فريق كرة جميلة أم يتوج بالألقاب ويحصد منها أكبر عدد ممكن في أقصر مدة؟

كتب سيد لوي مقالا في صحيفة “جارديان” البريطانية رصد فيه الفكرة وتساءل هل جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد بعد الانتقادات الموجهة إليه ملزم بتقديم أداء ممتع أم الفوز؟

الانتقادات الموجهة لمدرب مانشستر يونايتد بأن فريقه لا يقدم أداء ممتعا، البعض أيضا قال إن الدفاع المطلق (حتى وإن توج في النهاية بالألقاب) فليس ممتعا وليس كرة قدم.

البعض الأخر وجد في المدرسة الدفاعية المتعة بشكل ما، وآخرون تناقشوا حول أن جوسيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي يقدم المتعة ويفوز لكن هل هو حالة استثنائية؟

في الماضي وصف مورينيو نفسه بالاستثنائي، واليوم يوصف أداء الأندية التي يقدمها بيب بالاستثنائي. إذا ما بين هذا وذاك ما هو واجب المدرب؟ الأداء الممتع أم تحقيق النتيجة؟

هل الأندية مجبرة لفعل أشياء أكثر من الفوز؟ لا توجد طريقة محددة لتحقيق البطولات أو النتائج وإلا كان باريس سان جيرمان استعملها منذ أعوام للفوز بدوري أبطال أوروبا، هل يجب أن يقال المدربين لسوء الأسلوب على الرغم من تحقيق النتائج؟ أم يحاسبون على الأسلوب مثل النتائج؟

هناك عبارة تتكرر كثيرا من سيد لوي :”لا أحد يتذكر من يأتي في المركز الثاني، حاول أن تخبر أحدا كم كان المنتخب البرازيلي رائعا في كأس العالم 1982، نعم هناك فائزون منسيون لكنهم قلائل جدا”.

نتذكر كم كان بورتو نسخة 2004 رائعا مع جوزيه مورينيو ثم تشيلسي ومن بعده جاء برشلونة وجوسيب جوارديولا وتيكي تاكا وأصبحت هناك العديد من المدارس المختلفة التي تفوز، فهل المدرب ملزم بتقديم الأداء الممتع؟

يجيب حسن قاسمي مذيع “توك سبورت” البريطانية لـ قائلا:”أعتقد أنه واجب للمدربين أن يقدموا كرة قدم جيدة لكن في نفس الوقت هم بحاجة للفوز بشيء ما لأنهم إن لم يفعلوا سيخسرون ماديا، أعرف بعض المدربين الذين يحبون الضغط العالي طوال الوقت ولا يهتمون بالدفاع، مثل يورجن كلوب مثلا، لكن بهذه الطريقة لن يفوز بأي شيء”.

وواصل “الشرط الحقيقي هو أنك بحاجة للبحث عن التوازن بين الدفاع والهجوم”.

وأكمل “بيب مثال على ذلك نجح في تحديد مشاكله الدفاعية في الصيف الماضي ووازن تشكيلته، لا أعتقد كذلك أن غلق الخطوط تماما طوال الـ90 دقيقة سيفوز لك بالألقاب، أشعر أحيانا أن مورينيو يبالغ في طريقة ركن الباص ما جعله يفشل في تحقيق ما تمناه”.

وتابع “لست واثقا من أن بيب استثناء، إدارة النادي دعمته بكل ما طلبه، ويفوز الآن بالألقاب لأنه لديه كل الأدوات التي تمكنه من ذلك، أيضا لست متفقا مع فكرة أن تشيلسي كان مملا مع أنطونيو كونتي في أي لحظة من الموسمين”.

وواصل “لقد فاز بالدوري ولا أعتقد أن فيرجسون مثلا كان مدربا ليس ممتعا أو أي مدرب ممن فازوا بلقب الدوري منذ 10 أعوام، إنها معادلة سهلة الأفضل من يفوز في إنجلترا”.

وأتم “ما يجعل المعادلة صحيحة في وجهة نظري هو التوازن بين الدفاع والهجوم في نفس الوقت”.

لكن هناك أندية لديها هوية لا تتخلى عن هويتها، بايرن ميوينخ حاول مثلا أن يغير طريقته من الكرة المباشرة إلى تيكي تاكا مع جوارديولا ولم يكلل الأمر بالنجاح المتوقع أوروبيا، بالنسبة لبرشلونة فهو ملتزم بمنهج معين، إذ الأندية الكبيرة تلزم مدربيها بطريقة اللعب بجانب الأداء أيضا؟

يجيب لنا أندي ميتين محلل “إي إس بي إن” و”فور فور تو” لـ :”في الأندية الكبيرة الوضع مختلف، سيحاسب المدرب حول أين أنهى موسمه في جدول الترتيب وكذلك أسلوب اللعب”.

وواصل “بعد ذلك سترى فريقا مثل ريال بيتيس والذي يقدم أداء ممتعا فقط وجماهيره سعيدة لكنه لا يحقق شيئا”.

إذا ماذا عن يونايتد ومورينيو والانتقادات؟ :”لأن بعض الجماهير ترغب في وجود كرة ممتعة في فريقها، أعتقد أن مورينيو بإمكانه أن يخرج أداء أفضل من مستوى لاعبيه”.

وأتبع “مورينيو فعليا يقدم أداء ممتعا في يونايتد، لكن ليس مثل مانشستر سيتي وهنا تكمن المشكلة، في المقارنات، ستكون دائما موجودة”.

كيف تعمل المعادلة؟ وما هو المطلب الرئيسي؟ :”الفوز بالألقاب ذلك الذي يجعل الجماهير سعيدة ويبعد النقاد”.

في المباريات النهائية لا تلعب لإمتاع الجماهير بل للتتويج والفوز ما يجعل هدف اللعبة الرئيسي الفوز وليس المتعة.

هناك دائما مفارقة تحدث في عالم كرة القدم، هل تفضل الأداء الممتع الجميل أم التتويج؟ مع الوضع في الاعتبار أن هناك مدربين قلائل يفعلون الأمرين معا أي أنك إن خيرت بين الشيئين فقط ماذا تفضل أيهما له الأولوية؟

يتحدث أندي جراي محلل قنوات “بي إن سبورتس” ولاعب إيفرتون ووست بروميتش السابق لـ  في هذا الصدد قائلا :”أنت تلعب وتدرب في عالم كرة القدم لكي تفوز، الأشخاص يكتبون التاريخ بواسطة الفوز، إنهم يجعلون أنفسهم أبطالا من خلال الفوز وهذا أهم شيء”.

وأكمل “إن كان بإمكانك فعل الإثنين حينها ستكون استثنائيا، لكن في رأيي الفوز هو الأساس ويأتي أولا”.

وواصل “هناك أندية قليلة بعينها تفعل الشيئين تفوز وتمتع، مانشستر يونايتد أحد هذه الأندية لا يمكنك أن تفوز بدون متعة والفوز في حد ذاته متعة”.

وتابع “يونايتد مثلا ضد تشيلسي لم يلعب بطريقة رائعة لكنه فاز أليس كذلك؟ من ذهب إلى منزله في قمة السعادة؟ جماهير يونايتد، لا توجد وجهة نظر محددة في كرة القدم لتقديم المتعة فقط، الجماهير تريد الفوز والفوز فقط”.

واستطرد “تلك المتعة التي تحظى بها الجماهير تأتي في المقام الأول من الفوز وإن كان هناك أداء ممتع فهذا جيد، لا يوجد مغزى من مشاهدة كرة قدم ممتعة ورائعة من دون الفوز، ما معنى ذلك؟”.

وأتم :”مورينيو مثلا قدم أداء ممتعا مع بورتو وتشيلسي، لكن ذلك لأنه فاز بكل شيء معهما لذلك اعتبرنا الأمر ممتعا، هكذا هي كرة القدم، الفوز هو المتعة”.

يظل النقاش مفتوحا، إنها كرة القدم في النهاية. المتعة جزء من اللعبة لكنها ليست الهدف الأسمى مثل الفوز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × 5 =